السيد محمد باقر الصدر

343

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

الوقت وعدمها بعد خروجه . وأمّا الوسواسيّ فيبني على الإتيان وإن كان في الوقت . وإذا شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى بالعصر ، وإذا شكّ وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعةٍ أتى بالصلاة ، وإذا كان أقلَّ لم يلتفت ، وإذا شكّ في فعل الظهر وهو في العصر فالبناء على أنّه فعلها لا يخلو من وجه « 1 » ، وإن كان لا يخلو من إشكال . مسألة ( 2 ) : إذا شكَّ في جزءٍ أو شرطٍ للصلاة بعد الفراغ منها لم يلتفت « 2 » . مسألة ( 3 ) : كثير الشكّ لا يعتني بشكّه ، سواء أكان الشكّ في عدد الركعات ، أم في الأفعال ، أم في الشرائط ، فيبني على وقوع المشكوك ، إلّاإذا كان وجوده مفسداً فيبني على عدمه ، كما لو شكّ بين الأربع والخمس ، أو شكّ في أنّه أتى بركوعٍ أو ركوعين - مثلًا - فإنّ البناء على وجود الأكثر مفسد فيبني على عدمه . مسألة ( 4 ) : إذا كان كثير الشكّ في موردٍ خاصٍّ من فعلٍ أو زمانٍ أو مكانٍ اختصّ عدم الاعتناء به « 3 » ولا يتعدّى إلى غيره .

--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا الوجه ليس بوجيهٍ فليَعدل بنيّته إلى الظهر ( 2 ) إلّاإذا كان الشرط المشكوك من قبيل الوقت الدخيل في أصل الوجوب مضافاً إلى دخله في الصحّة ، فإذا شكّ في أنّ صلاته هل أتى بها قبل الوقت أو بعده يشكل الحكم بصحّتها وإجزائها عن فريضة ذلك الوقت ، خصوصاً إذا كان دخول الوقت مشكوكاً حين حدوث الشكّ أيضاً . وإذا شكّ في أصل الإتيان بالتسليم وقد صدر منه ما ينافي ولو سهواً لم يعتَنِ ، وإذا شكّ في ذلك ولم يصدر منه المنافي بهذا المعنى تدارك التسليم وصحّت صلاته ( 3 ) إلّاإذا كانت هناك أسباب خارجية تدعو عقلائياً إلى عروض الشكّ في ذلك المكان المخصوص - مثلًا - ففي مثل ذلك يجري حكم الشكّ ، ولا يلحق بكثير الشكّ